أزمة المالية العمومية: كيفاش نخرجو من دوامة القروض الأجنبية؟

أزمة المالية العمومية: كيفاش نخرجو من دوامة القروض الأجنبية؟


ثما سؤال ديما يتعاود في بارشا نقاشات كيف يتجبد الحديث على ميزانية البلاد و الأسعار و الضرائب و الأداءات بأنواعها..
علاش الحكومة تزيد في الضرائب و تمص في فلوسنا؟!!!


تحسها الدولة كأنها فصالة عامل براكاج لشعب و ياخو عليه في فلوس كل يوم مدامو متعدي من بحذاه !!! و لكن هاذا مش صحيح أبدا، لأنو الدولة عندها مصاريف و خدمات تقدمهم للمواطن لكن التونسي مش قاعد يشوف أثر الأداءات الي يدفعها على حياتو.

الدولة تاخو في الفلوس باش تصرفهم في مجالات معينة يهمو الصالح العام و الي هي:

1. الدولة عندها أعمال معينة لازم تعملهم و هاذم يتطلبو مصاريف متاع: أجور، إقتنائات، تمويلات… اي عندها أعباء و بما أنهم يهمو الدولة يعني يهمو عموم التوانسة فهوما أعباء عامة.

2. الدولة لازمها تغطي مصاريفها و تتحمل أعبائها و هذا يعني لازمها توجد موارد إدخل منهم الفلوس و بما أنهم يهمو الدولة يعني يهمو عموم التوانسة فهوما موارد عامة.

و الموارد العامة تتمثل في حاجتين :
1.موارد ذاتية ل: أملاك، شركات، تجارة… متاع الدولة يعني أي نشاط اقتصادي/تجاري عمومي يدخل فلوس للدولة.
2.موارد الأدائات الي تفرضها الدولة على شعبها.

و الدولة تلم الموارد العامة باش تصرفهم في الأعباء العامة. و الموارد مقابل المصاريف هاذم هوما ميزانية الدولة.

كيف المصاريف تفوت الموارد( او كيما تتسما في تونس المقابيض) يولي عندنا عجز في الميزانية و تولي أزمة مالية عامة ينجم ينتج عليها :خلل في جهاز الدولة او عجز الدولة على الإيفاء بواجباتها و لهنا تظطر الدول كيما الأفراد للإقتراض.

كيف تكون موارد الدولة أقل من مصاريفها و تولي تقترض فانو هنا بش يولي عندها مصروف جديد من بعد اسمو “ترجيع القرض” ومعاه الفوايد “الانتيريس” و لهنا يتزادلها باب في المصاريف اسمو خدمات الدين.

تويكا ولات الدولة عندها مصاريف أكثر من قبل يعني تحتاج موارد أكثر من قبل و يا إما مواردها الذاتية تكبر او تكبر موارد الضرايب و كان ماوصلتش غطات مصاريفها فإنو تدخل في مشكلة متاع أزمة مالية تولي (أزمة سياسية و ممكن إجتماعية بكل تبعاتها) و الا تقترض من جديد بش تخلص القرض القدين و هكا ندخلو في دوامة القروضات.

في القرن 19 كان أول مرة توصل تونس لعجز الميزانية و بدات تاخذ في القروض في الأول مرة داخلية (من الأعيان و التجار التوانسة) و من بعد قروض خارجية (من بنوك اوروبية) و تونس من وقتها لتو : من عام 1863 ل2018 يعني 155 عام تقريبا و هي:

عجز الميزانية :مصاريفها اكبر من مواردها.

قروض أجنبية و إرتفاع المصاريف المستقبلية.

عجز أكبر في الميزانية و قروض جديدة و ارتفاع المصاريف المستقبلية.

و في الأزمة هذي الي تهدد وجود الدولة و من وراها جانا الإستعمار و تويكا نعانيو في تبعية و تذلل كبير: شنوة الحل الي مشات فيه الدولة التونسية ؟

بما إنو الموارد الذاتية للدولة التونسية متقدمتش تقريبا و هاو على عينينا الشركات العمومية تاعبة علخر و فيها شكون مفلس و أصلا الدولة مضطرة تصرف عليهم كيما صار مع البنوك العمومية.
يعني في الحالة التونسية: الشركات العمومية في عوض مايدخلو فلوس أصبحو يمصو في فلوس الدولة و هكا يزيدو من أعباء الدولة.

بقى قدام الدولة هنا كان بش تعمل ضرائب متاع
أدائات و معاليم منوعة تزيد فيهم كل عام على: دخان، شراب، تليفون، استيراد، زيت، مسابقات، قمار…….. و هكا تغلى الأسوام بطبيعتها و ممكن تتضر تمس قطاعات اقتصادية كيما فلاحة القرن 19.

و كيف ماتكفيش الضرائب و عمرها ماكفات!!! تولي الدولة تلتجئ للإقتراض و هكذا دواليك تجي أزمة المالية العمومية:
عجز ميزانية==> اقتراض:زيادة في المصاريف ==> ترفيع في الضرايب==> عجز جديد في الميزانية ==> قروض جديدة ==> ترفيع جديد في الضرايب….

*ملاحظة:
ماننكرش الي فما تخفيضات ضريبية و سياسة إجتماعية معينة
أما ماهوش هذا موضوعنا.

__________________________


السؤال الحقيقي الي لازم يتطرح هنا بالرسمي مهوش حول الموارد الي ديما ماتكفيش لكن حول المصاريف الي ديما مهولة و لهنا لازم نركزو شوية في مصاريفنا الكبرى :

1. عندنا الفساد السياسي الإداري :

نهب المال العام و هذا متواصل بدون انقطاع و بكميات مهولة من عهد مصطفى خزندار و كان نعملو تقديرات لكميات الفلوس الي تهربت للخارج من وقتها لتو اتو نلقوهم يعملولنا ميزانيات دول: بقيمة عشرات آلاف المليارات بكل أنواع الفولس: نقد، ذهب، مجوهرات…

2.عندنا بارشا مصاريف:

الضخامات، الاستعراضات و الاحتفالات الزايدة: قصور، ملاعب، مهرجانات و لهنا أبدعنا في التبذير لدرجة انو في 2017 صرفنا مليار على جال عيد الاستقلال (العلم تركي+ حفلة ماجدة الرومي) يعني فلوس مشات في أغلبها للخارج !!! باش نثبتو وطنيتنا !!!!!!!!!!

3.عندنا إمتيزات أعوان الدولة:

الي عندهم أكبر نسب الزيادة في الشهرية و أطول الكونجيات يعني اقل ناس تخدم و اكثر ناس تخلص مع تسهيلات القروض و هكا تصرف دولتنا عشرات الآف المليارات علجال أعوان كركارة و نهمين علخر ديما يحبو على الزيادات.

4. إمتيزات إطارات الدولة و كبار المسؤولين:

عددهم كبير برشا و برشا امتيزات: إيسونس، منح سكن، كراهب إدارية، خرجات البرا.

5. سوئ إدارة:

مثلا إحداث لخطط ومناصب وظائف زايدين مع ما يستتبعهم من مصاريف و كيف كيف إحداث مؤسسات زايدة: وزارات، إدارات، معاهد، مراكز و معا ما ينتج عليه من :مقرات، ماء،ضو، انترنات، موظفين، عملة: يتكلفو على الدولة مليارات المصاريف.

لكل هذه الأسباب او العوامل المستمرة من القرن 19 فإنو تونس تعيش دوامة الأزمة الي هزتنا للاستعمار سابقا و تويكا قاعدة تدمر في سيادتنا بشوية بشوية و بش تظطرنا للخضوع للخارج أولا و من بعد الإنهيار التام كيف يجي النهار الي معاد عندنا باش نخلصو الديون و ماعاد حد يسلفنا إلا بشروط قاسية و إشكالية و هاو بديناها مع البنك الدولي.

من القرن 19 لتو كان ديما النقاش السياسي يدور حول الموارد وواجب تنمية الموارد و لكن مدارش النقاش بالمصاريف الي ولات كينها مقدسة و ضرورية و هذا الي لازم يتراجع: المصرايف لازمها تترشد و تتقلص لأقل حد ممكن أي تخضع لمعيار الضرورة.

لازم تويكا نراجعو كل مصاريف الدولة و نشوفو فايدتهم و نفعهم العام بدون إستثناء و تو نلقاو ممكن إنو أغلبها زايد على الحاجة و كأمثلة: الإعلام العمومي، دعم الفن، دعم الرياضة، دعم الشركات الخاسرة.

#لازم_تفكير_سياسي_جديد
#لازم_نراجعو_المصاريف

Hits: 228

تبعنا على صفحة "الروح التونسية"
ساهم في نشر الوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *