إرادة القوة تبدأ من البرنامج التعليمي (مثال تاريخ الحملة الصليبية على تونس)

إرادة القوة تبدأ من البرنامج التعليمي (مثال تاريخ الحملة الصليبية على تونس)


كيف نحكو على أزمة الثقافة القومية في بلادنا بش نمسوا في برشا دومانات: جمع التراث التونسي و تحقيقه و إتاحته، توثيق الملاحم الوطنية تلفزيا و سينمائيا، تدريس التاريخ التونسي و الفكر التونسي في جميع المجالات … و دور الدولة أساس دعم المجهود الثقافي القومي هي إلي بش تراسل المتاحف و المكتبات الي تضم المخطوطات و الأثار التونسية و هي إلي بش تجهز متاحف في بلادنا تؤوي الثروة هذي، و هي إلي بش تعمل رقمنة و تحقيق و جمع الكتب التونسية، و هي إلي بش تدعم الأفلام الملحمية ماديا و تنشرها ….

دولتنا ما قامتش بالدور هذا..
هانا نشوفوا في الأفلام الي تدعم فيهم وزارة الثقافة، هانا نشوفوا في المعاملة مع المكتبة الوطنية إلي ماهيش متاحة للعموم، هانا نشوفوا في مجموعة الإدارات الي ترعى زعمة زعمة في الثقافة في بلادنا كيفاش مقصرة في اللهوة بالمتاحف و المواقع الأثرية، هانا نشوفوا في الأبراج الأثرية إلي شاددهم الجيش لأسباب مجهولة كاينا مازلنا عايشين في العصور الوسطى .

و لكن إرادة الهزيمة تظهر خاصة في تدريس مادة التاريخ في المعاهد و المدارس، إلي نعتمدو فيها على مصادر تحقر من شأن التونسي و تكرهوا في تاريخ بلادو و تزرع فيه نوعا من الإنبتات عنها و كرهها و تخلق عندو سلوكات غير سوية كيف التواكل و البغض و البخل إلي تصعبلو من حياتو و تسهل إنسلاخو عالهوية القومية متاع البلاد …

إرادة الهزيمة تظهر في تدريس تاريخ الحملة الصليبية التاسعة على تونس:

الرواية الرسمية الي حكاوهالي في الليسي ـــ إستعملت حكاوهالي لأني ما درستش تاريخ الحفصيين في المدرسة و الليسي ـــ إذا هالرواية تقول إلي لويس التاسع مات بالطاعون أو الإسهال خلال الحملة متاعو و نسخايل كيف الناس الكل إلي الرواية هذي هي الحقيقة إلى أن إكتشفت الرواية التونسية للأحداث و هي رواية المؤرخين مثل “الأديب جمعة” و “التاريخ المتوكلي” و إلي إعتمدها “إبن الشماع” : و إلي تقول إنو  لويس التاسع تضرب بسهم اثناء هجوم يائس على تونس … و نشير بلي فما رواية ثانية تنسب لسليمان إبن حزام الدلاجي قتل لويس التاسع بسيف مسموم …

أيضا، و بالإستناد لمعلومة متوفرة في إنترنت لقيت ما يلي :

” لكن التحاليل الطبية التي اجريت سنة 1965 على بقايا جمجمة لويس التاسع بينت أن موته كان من جراء سهم أصابه في فكه الأيمن” …

أي أن التحليل الجنائي يثبت صحة الرواية التونسية منذ سنة 1965 و زيد أبرز مؤرخ للدولة الحفصية “براشنفيك” ما أقرش الرواية متاع الفرانسيس !!
هنا يبان ضعف نظام كامل ( من عهد حسين باي الثاني للنظام الحاكم بعد الإستقلال) مع فرنسا و تبنيه وجهة نظرها المناقضة للتاريخ و للعلم و تسويق تصويرة مزيفة و مايعة للتاريخ التونسي .. تزرع القراءة المايعة للتاريخ صورة متاع انحلال و ضعف و إستكانة عند النشئ إلي يحب يتشبث بصورة متاع بطل قريبلو و لكنو ما يلقاهاش و يتلز بش يتبع أبطال اجانب يمثلوه و يكونولو مرجعية متاع بطولة و متاع قوة …

ــــــــــــــــــــــ
المصادر :

  • إبن الشماع “الأدلة البينية النورانية في مفاخر الدولة الحفصية”، محمد الابي “إكمال إكمال المعلم”،
  • إبن القنفذ “الكتاب المتوكلي/الفارسية في مفاخر الدولة الحفصية”،
  • إبن ابي دينار “المؤنس”،
  • الباجي المسعودي “الخلاصة النقية في أمراء إفريقية”،
  • أحمد الطويلي “الحضارة التونسية”
  • روبار برانشفيغ “بلاد البربر الشرقية في العصر الحفصي”

Hits: 1143

تبعنا على صفحة "الروح التونسية"
ساهم في نشر الوعي

لا تعليقات بعد على “إرادة القوة تبدأ من البرنامج التعليمي (مثال تاريخ الحملة الصليبية على تونس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *