التبذير في ميزانية2018 :(4) نفقات التنمية!

التبذير في ميزانية2018 :(4) نفقات التنمية!

الأمة التونسية

 

أمثلة عن الإعتمادات المرصودة لنفقات الحكومة المدرجة في ميزانية الدولة والمدرجة تحت باب الإستثمارات:

. مصاريف الإعلامية،
. مصاريف التأمين،
. توسعة مقر إدارة أو مصلحة و تهيئته،
. إقتناء وسائل نقل،
. تكييف المقرات و الإدارات و المصالح،
. شراء أراضي و عقارات،
. برامج الإحتفالات و الأعياد،
. إقتناء تجهيزات متنوعة : من تجهيزات الطباعة، للإكساء، لمنظومات التشفير، لمنظومات الملاحة، للخوافر و الاسلحة و المدرعات،
. بناء و تهيئة ملاعب و قاعات رياضية.

صحيح إلي الإعتمادات هذي بش تنشط نوعا ما الدورة الاقتصادية، و لكن هل أن مشروعا مثل تهيئة مقر مدرسة إبتدائية، أو شراء قطعة أرض، أو توريد تجهيزات، أو تركيبها و صيانتها هوما الكفيلين بتحقيق نمو إقتصادي حقيقي ؟!

النفقات الي تتسمى نفقات تنمية هي مجرد تبديد لجملة من الموارد العمومية في نفقات زائدة، إستعراضية، و كمالية في الغالب و هنا يبان إلي فما في نسيج الدولة التونسية عدد كبير من الهياكل و المؤسسات و النفقات الزائدة تماما و المتطفلة على موارد الأمة،
هنا تتحط السياسة التونسية قدام زوز أهداف:

1. إلغاء المديونية.
2. إيجاد موارد جديدة لميزانية الدولة.

إذا كان نلغيو كل إلتجاء للإقتراض الأجنبي و نركزوا على إمكانياتنا الداخليه، فإن موارد الدولة ستنقص بمقدار 6600 مليون دينار & الدولة مطالبه بحشد موارد تعويضية عبر القيام بإصلاح جبائي حقيقي بهدف:

1. حشد الموارد متأتية من التهرب الضريبي : سنويا ما بين ال 5000 و 7000 مليون دينار،
2. إدماج الإقتصاد الهامشي أو الموازي في الدورة الإقتصادية الرسمية بمايمكن من حشد موارد جبائية إضافية بحوالي 5000 مليون دينار ( الإقتصاد الموازي يساوي قرابة 70 مليار دينار حسب تقديرات إقتصادية)،
3. تخفيض نفقات الدولة الإستعراضية

في الباب الأخير نلقو عدد كبير من النفقات الضخمة من قبيل يمكن ببعض تخفيضها تحقيق موارد إضافية:

  •  إذا تم تقليص نفقات التأجير العامة بمعدل 16% فإن ميزانية الدولة بإمكانها توفير قرابة 1700 مليون دينار و يشمل هذا التخفيض بصفة خاصة الأجراء السامين و المؤسسات الزائدة و الإستعراضية : رئاسة الدولة و ديوانها، نواب مجلس الشعب، وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، وزارة السياحة و الصناعات التقليدية، وزارة الإستثمار و التعاون الدولي، إلخ …

  •  إذا تم تقليص نفقات وسائل المصالح الخاصة بالتسيير بنسبة مماثلة فإن ميزانية الدولة بإمكانها توفير قرابة 189 مليون دينار.

  • إذاتم تقليص إعتمادات برامج الدولة بمعدل 10% فإن ميزانية الدولة بإمكانها توفير قرابة 1100 مليون دينار.

==> فقط بالإعتماد على تخفيضات جزئية في نفقات التأجير و لصيانة & إصلاح جبائي يهدف لإرساء عدالة جبائية حقيقية فإن ميزانية الدولة بإمكانها نظريا توفير قرابة 13،000 مليون دينار أي تقريبا تعويض موارد القروض الأجنبية و تعويض مصاريف هذه القروض أو على الأقل تغطيتها جزئيا.

طبعا، فإن المقال ليس بدراسة اكاديمية مختصة بل بتأمل في الميزانية و طرق عقلنتها و هو يمثل مدخلا لفهم التعاطي القومي التونسي مع هذه المسألة؛ حسابيا و نظريا بإمكان الدولة التونسية إيجاد موارد جبائية حقيقية شرط إعتماد سياسييها على مجموعة مبادئ:

1/ تقديم المصلحة التونسية العليا على المصالح الشخصية للسياسيين،
2/ إعتماد معياري الجدوى و الكفاءة في التخطيط و التسيير،
3/ حرب حقيقية على كافة مظاهر الفساد.

 

Hits: 368

تبعنا على صفحة "الروح التونسية"
ساهم في نشر الوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *