التسول التونسي من الدول العربية النفطية، لمحة تاريخية

التسول التونسي  من الدول العربية النفطية، لمحة تاريخية

 عام 1996 تأسست قناة الجزيرة  القطرية الي كانت ذات توجهات اسلامية _ عروبية و كانت تهاجم علخر في النظام التونسي و ديما تستدعي في معارضيه خصوصا . الي يبهت من 1996 ل2011 انو رغم كل البرامج و كل الهجومات و كل الدعم الي قدمتو الدولة القطرية لمعارضي بن علي و خاصة النهضاويين فانو بن علي عمرو مارد الفعل كان بالكلام و عمرو بالعمر مخمم انو يقطع العلاقات مع قطر او يعمل عليها حملة إعلامية مضادة.

 في المقابل فانو بن علي قطع العلاقات مع إيران عام 1989 جرة مساندتها للإسلاميين (وقتها كنا نسميو الإسلاميين ب الخمينيين) و السؤال الي يطرح روحو علاش بن علي كان فحل مع ايران و نعجة قدام قطر ؟؟؟

المسألة بسيطة وواضحة علخر دولة قطر تسالنا فلوس، دولة قطر عندها نفوذ مالي_سياسي  في تونس لا أكثر لا اقل.. وبش نزيدكم معلومة اخرى، مصفاة الصخيرة مشروع كان من المتوقع انو شتاخذو بريتش بتروليوم فإذا بيها خذاتو قطر للبترول عام 2008  في قرار صادم أصلا. المسألة ساهلة هي “الفلوس” و لذا كان نظام بن علي يتحمل  التدخلات القطرية.

ويقال انو بورقيبة مات و في قلبو غصة لنو معملش المساوات في الإرث، بورقيبة رغم كل جرأتو التقنينية منجمش يعمل المساوات في الإرث الي قعدت في قلبو و غص بيها للنهاية  ويقال انو الملك السعودي فيصل عبد العزيز هددو بقطع العلاقات في صورة ما عمل المساوات في الإرث و لذا فانو رضخ لأنو متسول.  

حتى إنو عام 1966 لما زارنا ملك السعودية يذكر فتحي زهير مدير التشريفات متع بورقيبة في كتاب “العميد فتحي زهير” : انو بورقيبة سيب القصر الرئاسي لملك السعودية يبات فيه و مشا بورقيبة بات أسبوع في دار الضيافة..  والتسول ينجم يوصل مولاه لكل انواع التنازلات. 

كيف نطرحو قضية السيادة التونسية و المديونية الخارجية يمشي في بال الجميع انو المشكلة التونسية هي تبعية لرضوخ  للقوى العظمى كهو و لذا يقولو انو القضية أكبر من تونس، لكن الحقيقة مختلفة..

 تونس خضوعها مزدوج من ناحية للقوى الاوروبية/الامريكانية و من ناحية أخرى للدول النفطية العربية فتونس تخضع لدول الخليج ومعاهم ليبيا ودزاير والعراق.

عام 1980 تجلط الهادي نويرة (بعد تمرد قفصة) و تعوض بمحمد المزالي (باقتراح من وسيلة بن عمار) و المزالي كان صاحب فكرة الإعتماد على التمويل العربي النفطي للاقتصاد التونسي و هكذا انتصبت 6 بنوك تنمية عربية -تونسية.

مابين عام 1980 و 1986 انتصبت بنوك تمويل من السعودية، الامارات، قطر، الكويت، ليبيا والجزائر (بش تخدم مشاريع صناعية مشتركة في الشمال الغربي) و هذا يعني ارتهان تمويل الاقتصاد التونسي للدول البترولية العربية.

في تلك الفترة بالذات كثرت علخر التعديات الليبية (يذكرهم بالتفصيل محمد المزالي الوزير الأول وقتها) و التدخلات كانت اصلا  مغير ماتتجرأ الحكومة التونسية على رد الفعل أما مشات شكات بيه لصدام حسين الي ثارت فيه الفحولة و ساعد تونس بلفلوس باش تشري سلاح ( زدنا ذلينا رواحنا للعراق).

في تلك الفترة صارت إعتداءات قاتلة ( محمد علي عقيد) و مهينة ( خطف نسوة) على التوانسة في السعودية لكن الحكومة التونسية حسبت روحها مش هنا و تلفت كل شي. 

و وصل الأمر انو وسيلة بن عمار كيف تعاركت مع بورقيبة عام 1984 هربت للسعودية عند أحد الأمراء. ( هاذا لكلو تلقوه في كتاب ونصيبي من الحقيقة لمحمد المزالي).

 في تلك الفترة عملت تونس تنويع في مصدر الإذلال الي كانو اورو_امريكي حصرا رديناه عربي-نفطي جرة سياسية التسول. 

 الحصيلة الاقتصادية لتلك الفترة، حجم التقدم الإقتصادي الي تحقق في البلاد كثمن للذل  كان كارثيا و علخر علخر. تسولنا، تذلينا و جبنا فلوس الخليج+ليبيا+دزاير+العراق و من بعد إفلاس الدولة عام 1986 و رجعنا للتسول من البنك الدولي الي فرض برنامج الإصلاح الهيكلي ورجعنا لعام 1960.

 السياسة التونسية العصرية ماتشبعش من التسول أما ديما تحب تنوع الأسياد على أساس إنها شتربح لكن شي فلوس التسول كيف الملح  فيسع مايذبو و يمشو في ما لا يعني استهلاك وبذخ وفساد و ترجع لبلاد مفلسة أكثر من قبل أما بدرجة ذل وتبعية أعمق و أشد.

 150 عام و أكثر من التسول الخارجي ماحققنا بيهم شي ماعملنا بيهم شي، ومشاو في  القشور وتنهب أغلبهم و الأمة ماربحت منهم شي اما تذلت ورخصت وخضعت للخارج لا أكثر لا أقل.

إذا كنا فقراء لازم نعملو على رواحنا في تحقيق الثروة إذا كنا محتاجين لازم نعملو على رواحنا في توفير الحاجيات إذا كنا جواعا لازم نوكلو رواحنا و إذا عرايا لازم نلبسو رواحنا. مهما كان وضعنا الإقتصادي كارثي فانو انجمو نتحملوه  انجمو نتاقلمو معاه و نصبرو حتى لين نتقدمو المهم انو راسنا مرفوع وشرفنا محفوظ وسيادتنا مقدسة.

Hits: 124

تبعنا على صفحة "الروح التونسية"
ساهم في نشر الوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *