الشين و العار .. الثروات التونسية المنهوبة

الشين و العار .. الثروات التونسية المنهوبة

في السنوات لخرانية كثر الحديث في الصفحات و المواقع و حتى القنوات الفضائية على موضوع “الثروات المنهوبة” و كان التركيز خاصة على “النفط” و “الغاز” .
لحكاية باهية علخر و الاهتمام بالمسألة يفرح علخر مهما كانت الخلفية الايديولوجية، لكن باش لحكاية متكونش مجرد فورة نفسية تهيج و تبرد، لازم الموضوع يتفهم من أبعادو لكل .

و من وجهة نظر قومية تونسية عندنا مجموعة ملاحظات . و على فكرة المسألة هاذي بدات تثار سياسيا من القرن 18 وقتلي تبين ل”علي باشا” انو الفرانسيس استغلو وضع الإنفلات السياسي في الحرب “الحسينية الباشية” و عملو مركز ل”صيد المرجان” في تامكرت/طبرقة و بنو فيها قلعة و من بعدها صارت حرب و تجلاو لفرانسيس الكل و تمنع عليهم صيد المرجان.

و لاحظ خير الدين باشا في كتابو “اقوم المسالك” انو الثروات التونسية (الفلاحية خاصة) قاعدة تتصدر خام للخارج وين تتصنع و تتعاود تتباع في تونس بأضعاف اسوامها الأصلية و هوا سما الظاهرة هاذي ب “الشين” معناها العار في وجه الاقتصاد التونسي .

1. أولا :
القضية أكبر من ثروات باطنية في مجال الطاقة ( بترول+غاز) و انما تمس الثروات المعدنية ( حديد+ذهب) و الملاحات و الفسفاط وغيرو … تمسهم من ناحية انشطة التنقيب و الاستخراج و الاستغلال الي تقريبا بكلها عند الاجانب ( انقليز ، فرانسيس و اخيرا دخلو القطريين على الخط ) و طبعا المعلومات لهنا كلها سرية و ثمة اتفاقات و معاهدات ترجع لفترة الاستعمار و تقنن نهب ثرواتنا لمصلحة أعدائن.

حل المشكل هذا مايكون كان بِتَوْنسة كل الانشطة الاقتصادية و بمنع تصدير المواد المنجمية الخام و يلزم يتم تكريرها و تصنيعها في تونس كهو و بشركات تونسية و هاذا بش يكون من اوئل المهام الاقتصادية لدولتنا القومية التونسية .

 

2. نزيدو :

الثروات مش كان المنجمية و الباطنية، أصلا حتى هنا و نحنا مقصرين لنو عندنا ثروات في مجالا الحجار ( غرانيت و رخام ) و لتو نستوردو فيهم من ايطاليا.
عندنا ثروات بحرية منهوبة جهار بهار و كلنا نعرفو السرقات اليومية للبحارة الايطاليين و المصريين ( وصلو تجرؤو و ضربو مراكب الجيش و قتلو جندي تونسي عام 2012) و زيد رخص الصيد الي تتعطى لليابانيين.

و أكثر من هذا،
المرجان التونسي يتصدر تقريبا خام بلاش فلوس، باش الطلاين و البلجيكيين يصنعوه و يربحو المليارات من وراه. و كذلك في تونس بلاد السياحة يجونا الخليجيين كل عام ينهبو ثرواتنا الحيوانية ( الحبارى و الغزال) و التونسي ممنوع عليه أصلا يراهم.
و الصيادة الأوروبيين كيف كيف يصطادو الحلوف في الشمال وين التونسي تكون مهمتو “نشاش” .

3. في مجال الفلاحة:
زيت الزيتون و الدقلة يتصدرو خام وين يعلبوهم لبرة ( فرانسا تحديدا) و يربحو منهم آلاف المليارات و يصيطرو هوما على الانتاج و تكون تونس مجرد أرض حضانة كهو و هاذا زادا كيف كيف نهب لثرواتنا و لعرق فلاحينا و لمجهودات الاف السنين من الزرع و الخدمة .

4. نعاود نرجع لنقطة ديما نحكي عليها :
توا تراثنا الثقافي و التاريخي يتنهب عندو قرون و هذا ما أثارش انتباهنا. و هكا تسرقت هويتنا و وراها عقلنا و من بعد فلوسنا و هاذا بكلو نتيجة طبيعية لأنو من البداية قضات على مناعتنا السياسية و ولينا قابلين لاي نهب و نلوجلو المبررات بتعلة استثمار اجنبي ( هاذيكة الكلمة السحرية الي تحل البيبان لكل).
و مادامنا نحبو نفيقو و ننهضو ببلادنا فإنو لازم نبداو نخممو في الأطر الي تحمي ثرواتنا الثقافية و المادية.

Hits: 627

تبعنا على صفحة فايسبوك "القومية التونسية"
ساهم في نشر الوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *