المنصر زغدود: بطل كومندوس حشاد 1952

المنصر زغدود: بطل كومندوس حشاد 1952

ولد المنصر زغدود سنة 1914 بمنطقة المعمرات بنقردان وكان أبوه علي بن المنتصر زغدود شيخا لقبيلة أولاد حامد تربى على قيم الرجولة و الشجاعة ورفض الظلم بكل مظاهره.

و قد عاصر الإستعمار وويلاته منذ الطفولة  انخرط في المقاومة و منذ شبابه عمل مع خلية المقاوم علي الزليطني و مبروك الزناتي الذي كان يرسله إلى مكتب الإتصال العربي في ليبيا الذي يشرف على شؤونه المجاهدون التونسيون اللاجئون هناك و قد ساهم في تسهيل عمليات تهريب الأسلحة من ليبيا إلى المقاومين التونسيين في الحامة و قفصة و كذلك إلى الجزائر التي كانت ترزح تحت وطأة الإستعمار الفرنسي هي أيضا …..

المنتصر زغدود

ولم يكن لحادثة إغتيال المستعمر الفرنسي للزعيم النقابي و السياسي فرحات حشاد يوم 5 ديسمبر 1952 لتمر دون أن يكون للتونسيين مواقف رافضة مستنكرة لهذه الجريمة وردود سياسية وعسكرية عليها فإلى جانب المظاهرات الشعبية العارمة التي إندلعت من شمال البلاد إلى جنوبها خطط المجاهدون التونسيون اللاجئون بليبيا عملية نوعية ردا على ذلك الإغتيال و أوكلوا أمر قيادتها إلى الشهيد المنتصر زغدود فكان في مستوى تلك المسؤولية كيف لا وهو الذي كان ينتظر مثل تلك الوقائع ليلقن الإستعمار درسا بقي علامة مضيئة من علامات الجهاد والفداء في تاريخ تونس الخضراء. 

تقدم الشهيد المنتصر أربع عشرا مجاهدا انطلقوا من ليبيا مرورا بجدلاوين التابعة ترابيا لبنقردان نزولا بمنطقة المرة من تطاوين و استقروا بخشم لعقاب بجبل الرهاش حيث دارت هناك معركة إستشهاده و ذلك منذ صباح يوم 12ديسمبر 1952 و انتهت مع حلول ضلام ذلك اليوم .

و قد شارك فيها عدد من الفرنسيين يتقدمهم عملاء تونسيون من أبناء بنقردان و الذين كان يعرف الشهيد بعضهم و قد طلبو منه إلقاء سلاحه و الإستسلام حفظا لحياته غير أنه رد عليهم بأعلى صوته : “لن ألقي لكم سلاحي يا خونة”. و استنجد المستعمر في الأخير بالطيران الحربي لحسم المعركة و قد أصيب الشهيد بشظية قنبلة ألقتها قريبا منه طائرة عسكرية ….

رحم الله الشهيد المنتصر زغدود و كل شهداء الأمة التونسية. 

لوحة رخامية تحمل أسماء عدد من شهداء كومندوس حشاد

*منقول عن: 
– صفحة (Ben Guerdane Press‎‏) 
– صفحة (أهل الجنوب) 

Hits: 29

تبعنا على صفحة "الروح التونسية"
ساهم في نشر الوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *