تاريخ العار الدبلوماسي التونسي: من بايات ق19 إلى دولة الإستقلال وحكومات ما بعد الثورة

تاريخ العار الدبلوماسي التونسي: من بايات ق19 إلى دولة الإستقلال وحكومات ما بعد الثورة

– الدبلوماسية هي تحقيق الأهداف السياسية الخارجية برفق عبر الحوار، الإتصال، التفاوض أو غيرها من الأساليب السلمية البحتة.

الدبلوماسية كممارسة سياسية تواجدت من أول ظهور للجماعات السياسية المختلفة.
و تهدف السياسية الخارجية لتحقيق القيم و المصالح العليا للأمة في الخارج سواء عبر العنف بالحرب أو عبر الرفق بالدبلوماسية.

و باش نكونو واضحين علخر الدبلوماسية صحيح الي هي رفيقة (مافيهاش عنف مادي) لكن ماهيش ضعيفة أبدا و خارج كل الخطب الدبلوماسية الأنيقة و الودودة فإنو فما التهديدات، المؤامرات، التحالفات السرية و الإختراقات.

الدبلوماسية هي سياسة الثعلب وين فيها برشا خباثة، يقظة، متابعة وإستغلال فرص. وعادة ما تكون الأجهزة الدبلوماسية مرفوقة بأجهزة الإستعلامات و أصلا عادة السفراء يبعثو تقارير عامة لدولهم حول الحالة السياسية، الإقتصادية، الدينية، العسكرية، ….  للبلاد الي يخدمو فيها.

يعني  بخلاف الرأي التونسي السائد فإن الدبلوماسية ماهيش إحتفالات، إستقبالات، مناسبات، بيانات ودية ولبسة مضخمة و إنما عمل إتصالي، إستعلاماتي، تآمري و حرب حقيقية لكن بقفازات ناعمة.  

الدول في تطورها وصلت عملت سفارات و قنصليات دائمة في الخارج أو فين فما مصالح الجالية أو إهتمام إستراتيجي أو حتى للمتابعة و الحضور.
عمليا الدول الأوروبية الغربية (طلاين،  فرانسيس، ألمان، انقليز، إسبان…) أوجدوا مصالح دبلوماسية في الخارج من 5 قرون لتالي على الأقل و حضورهم الدبلوماسي في تونس (خصوصا الايطاليين) يعود للقرن 13 على الأقل هذا إذا موش قبل.

التخلف السياسي التونسي خلا الدولة الإفريقية/ التونسية من العهد الحفصي للعهد الحسيني ماتعملش مصالح دبلوماسية خارجية دائمة أبدا بإستثناء الوكيل التونسي بإسطنبول  الي كان إداري قائم بأعمال كهو بدون أي دور سياسي.

في كل أنواع العلاقات مع الأوروبيين هوما كانوا المبادرين بالربط والإتصال والتفاوض و هوما الي عملو سفارات وقنصليات في تونس بينما تونس ماعملت شي عندهم و إستهانت بالموضوع.

هذا الي خلا الدولة التونسية والحكومة التونسية يجهلوا تماما كل أنواع التطورات السياسية/ الاقتصادية/ العسكرية/ التقنية و العلمية الي صارت في أوروبا من القرن 10 للقرن 18 و كيف صدمت عليهم القوة الأوروبية و القوة التركية قعدوا في وضعية رد الفعل و محاولة الإنقاذ و هكا كانت تونس ماشية للمصير المحتوم وهو تحكم القنصليات الأجنبية فيها  في قرن 19 لأنو لمدى 6 قرون كانوا الأوروبيين يخدمو ويتصلو و يتعرفو و يتجسسوا و يلحمو في خيوط و الحكومة التونسية متجاهلة الموضوع تماما.

رغم إنو تونس موجودة في قلب الصراعات العالمية من القرن 11 ورغم إنها محلولة على العالم بحكم موقعها الجغرافي فإن الحكومة التونسية ما أسست إدارة خارجية أو وزارة خارجية كان في القرن 19 و الكارثي إنو يشدوها أجانب!! يعني كيف هدانا ربي أخيرا و عملنا وزارة خارجية حطينا عليها الإيطالي “جوزاف راب” و خدمنا فيها كاتب السوري “الياس موصلي” و كان هذا قمة الإستهتار بالمصالح الخارجية التونسية.

السياسة الخارجية بالدبلوماسية أدات تنفيذها الناعمة أي الدبلوماسية عندها أهداف عليا إستراتيجية و عندها رؤية ذاتية ورؤية للعالم.
أصلا على أساس الرؤية الذاتية ورؤية العالم تتبنى الأهداف الدبلوماسية.

لهنا يجي السؤال الثوري ماذا تريد تونس من العالم؟؟؟؟  
وعن ماذا تبحث تونس في العالم ؟؟؟؟

من عهد حسين باي للآن، 200 عام و تونس تبحث على الحماية. و بداتها بالبحث على الحماية الفرنسية (حسين باي ربط علاقات ممتازة و قريب توصل للحب مع “دي ليسبس” القنصل الفرنسي لأجل إنو فرانسا تحميه من الدزاير وهذا 60 سنا قبل الإستعمار).

من بعد الإستقلال ولينا نبحثو على الحماية الأمريكية والحماية الفرنسية تجاه التهديدات الليبية والدزيرية.

مثلا في(محاولة التمرد بقفصة 1980 طلبت فيها تونس من أمريكا و فرانسا و المغرب بش يتدخلو ويحمونا وخرجو فرق كومندوس فرانساوية و الأسطول السادس الأمريكي لكن ظهرت عملية تافهة فيها  60 فرد تشدو بسهولة).

من عهد أحمد باي و تونس تبحث على الإعتراف الدولي.

وبداية بالبحث عن إعتراف بإستقلال تونس للإعتراف بوجود تونس و أصبح كل هم الدولة التونسية في “صورة تونس في الخارج”، أصلا كان إتهام بن علي للمعارضة إنها تشوه في صورة تونس في الخارج وكذلك بن علي وبورقيبة كانو يعطوا إهتمام عملاق لوسائل الإعلام الأجنبية لنو يخافوا علخر على تصويرتهم في الخارج و على جال هذا تأسست وكالة الإتصال الخارجي باش تزين وجه تونس في الخارج و تخلي الخارج (أي خارج كان) بش يعترف بينا و يرضى يتعامل معانا.

الحكومة التونسي تفرح علخر لدخولها أو إنتخابها في أي هيئة إقليمية أو دولية و تقول إنو إعتراف بمكانة تونس رغم إنو مجرد مظهر فتونس لا علاقة لها بكل القرارات الي تهم العالم أو تهم محيطها الجغرافي.

من عهد الصادق باي لليوم و تونس تبحث على التمويل الأجنبي سواء كانت قروض أو منح وهبات، و مؤخرا وزير الخارجية التونسي (الجهيناوي) طلب إنو إعانات الدول الشقيقة الصديقة للمساكين التوانسة تمر عبر الدولة التونسية.

لين بعد أكثر من 150 عام من المديونية للخارج تقارب ضعف ميزانية الدولة و وصلت الحكومة التونسية تأسس سفارات على جال الإقتراض(مثال قطر عملنا فيها سفارة باشس ناخذوا منها قرض)  و بورقيبة كان مشهور بتسول القروض و الهبات و كيفوا بن علي و باقي الحكومات بعد الثورة.

كان هدف الجهد الدبلوماسي التونسي من القرن 19 : ضمان حماية دولية لتونس و تدبير قروض و مساعدات وإعانات لتونس وتلميع/تزيين صورة تونس في الخارج. أي أنو الجهد الدبلوماسي التونسي هو جهد في تمسكن دولة و تسول دولة وتعهر دولة.

الدولة التونسية من 200 عام وهي تتمسكن، تتسوخف، تتسول، تتذوبل، تتزين، تتعطر و تتمكيج للأجانب بش يرضو عليها و تعجبهم. هذه الدبلوماسية هدفها إستدرار العطف و الشفقة و الحصول على الصدقات والمساعدات العالمية (من الخليج، أوروبا، أميركا، السعودية، تركيا واليابان و…)

هذه الدبلوماسية هي دبلوماسية التسول و العهر، بل إنها العار الدبلوماسي.

الدولة التونسية ترى روحها في حالة فقر و ضعف و عجز أبدي و ترى أن العالم كبير عليها و إنها ضئيلة وقزمة وماتتراش أصلا ولذا فإنها تبذل كل جهدها باش تتشاف و تتقبل ولذا فإنها قررت إنها تستعطف هذا العالم بحالتها و حالة شعبها المزرية و تاخو الدور الممتاز دور الأوتيل وملتقى الحضارات و هكا فإنها تتنازل رسميا  و مبدئيا على سيادتها و تنفي تماما أي وجود روحي و تختصر هويتها في الفلكلور والتماثيل الصالحة للتسويق السياحي.

السفارات التونسية بالخارج ماهيش أكثر من إدارات قنصلية متاع وثائق رسمية و منصب السفير أو القنصل يتعطا كمكافأة لخدمات أو كفريڨوا للعقاب مع غياب لباقي العمل السياسي /مصالح/علاقات/الاطلاع/المتابعة أو الاستعلام، إلا إذا كان تجسس على التوانسة في الخارج كيما كان صاير في عهد النظام السابق.

ليس للدولة التونسية إيمان بالأمة وليس لها وعي بالقدرات القومية وليس لها إرادة فعل في العالم و لذا فإنها تمشي الحيط الحيط و تحاول تاكل خبزتها مسارقة أو تسلكها بأذل الطرق وهكا  نلقو رواحنا في نفس الوضع القديم للقرن 19 بالتحكم الأجنبي فينا.

ملاحظة أخيرة بايات القرن 19 إعتمدو على المماليك الأجانب وعلى الأجانب بيدهم، وكل الرؤساء من بعدهم. كيف الحبيب بورقيبة إعتمد على مستشار سياسي لبناني “سيسيل حوراني” و ملي شد الحكم حتى تقني تسخين القصر الرئاسي في عهدو و لعهد بن علي كان  إيطالي (كيف القرن 19 بالظبط وين الطلاين يخدمو كل شي).

بن علي إعتمد على شركة علاقات عامة أمريكية في أول حكمو و في 2009 إستعمل شركة إتصالات سياسية فرانساوية و في أيام الثورة إستعان بشركة استشارات سياسية فرنسية الي بعثتلو الفرنسي/التونسي “حكيم القروي” الي نصحو بخطاب أنا فهمتكم والي هو تقليد حرفي لخطاب شارل ديقول في الجزائر “أنا فهمتكم”.

و لذا نرجعو لموضوعنا الأساسي السيادة التونسية وهي مفتاح الحل لكل المشاكل العامة التونسية  و السلام عليكم.

Hits: 262

تبعنا على صفحة فايسبوك "القومية التونسية"
ساهم في نشر الوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *