خواطر في إصلاح نظام البرلمان التونسي

خواطر في إصلاح نظام البرلمان التونسي

 تو 8 سنين بعد الثورة و تجربة زوز مجالس نيابية المجلس الوطني التاسيسي (2011 _2014) ومجلس الشعب (2014_2019).

 وهكا يمكنلنا ملاحظة الثغرات والنقائص في النظام البرلماني التونسي و نقدها لغاية الإصلاح و التنجيع أي زيادة النجاعة. 

و هذي ملاحظاتي الأولى السطحية. 

1.  عدد النواب: 

عدد الأعضاء 217 كبير علخر في بلاد كيف تونس فيها تقريب 12 مليون ساكن تمسح 164000كلم2 و من اقصاها لاقصاها قريب 1000كلم.

 الدولة التونسية مش متع 217 برلماني وممكن 80 برلماني أو 100 في أقصى الحالات و زايد برشا.

الفايدة عمرها ماكانت في الكثرة و إنما في التمثيلية الحقيقية والتركيز على العمل. 

و نعرفو انو جزء كبير من النواب ميجوش ابدا و معلبالهمش و لذا زايدين تماما. 

2. الغيابات:

النظام الداخلي لمجلس الشعب يتسامح مع الغياب البرلماني و عقوبتها تافهة علخر. لازم النيابة الشعبية نتعاملو معاها كأمانة، و الغياب خيانة أمانة و لذا لازم يتحدد عدد أقصى من الغيابات. و من بعد يصير الطرد من المجلس تلقائيا و مهما كانت الأعذار. 

 المجلس والأمة بكلها لازم يكونو صارمين علخر في المسألة هاذي  ويواجهو التهاون، الإستخفاف والإستهتار الي ميزو عدد كبير من النواب في 8 سنين لخرانين. 

3. نواب الخارج:

 ومن الناحية المبدئية التوانسا في الخارج مايدفعوش ضرائب أي ماهمش يتحملو في الأعباء العامة كيفنا ولذا ميحقلهمش التمثيلية. 
و زيد القوانين التونسية ماتمشيش عليهم في الخارج أي أنهم خارج مجال السيادة التونسية و لذا فانو 18 نائب للخارج هوما تكاليف زايدة وتعطيل زايد للانتخابات و النقاشات وزيد إهانة للسيادة التونسية. 

4. الحصانة:

الحصانة البرلمانية بالرسمي زايدة و إمتياز لمصلحة العملاء والفاسدين. الحصانة الوحيدة الي يتمتع بيها النائب لازم تكون على كلامو في المجلس كهو معناها مايتعاقبش على الثلب والجرائم الكلامية. حصانتو تتعلق بخطابو في المجلس أما الباقي لا، لازمو يكون كأيها المواطنين التوانسة وليس له الحق في أي قداسة. 

 5.العطلة البرلمانية :

النظام الداخلي لمجلس الشعب يحدد أشهر أوت وسبتمبر كشهري عطلة ميخدمش فيهم المجلس الا بدعوة من الرئيس ورئيس الحكومة أو ثلث الأعضاء.

 النواب خدمتهم مفيهاش إرهاق بدني او أخطار مهنية و ممكن فيها إرهاق عقلي/عصبي لكن تقعد كيما الخدم لكل تستحق راحة معقولة تنجم تكون شهر كيما أعوان الدولة، لكن مش شهرين.

أصلا مش فاهم كيفاش المجلس يتوقف على خدمتو التشريعية/الرقابية وقت الي الحكومة و الرئاسة يخدمو  لنو الدولة متوقفش أبدا. 

 يلزم العطلة النيابية تكون بالتداول أي أن النواب يرتاحو بالدور باش المجلس يقعد يخدم (كيما في المعامل و الشركات المحترمة)  و لذا هذه العطلة لازم تلغى. 

 6. تصويت النواب:

في العنوان الثاني من الباب الثاني (إفتتاح أشغال مجلس الشعب)، النظام الداخلي لمجلس الشعب حول سير عملية الانتخاب يقول الفصل 16 “الانتخاب يتم بالاقتراع السري. للنا فما باب الاستغفال للأمة.” 

النائب يمثل رأي عام و ولازم الناخبين يعرفوه بالضبط لشنوة صوت وشكون إنتخب و لذا فإن الإقتراع السري يخلي الأمة تجهل موقف النائب و ماتعرفش هل انو التزم بخطابو الإنتخابي أو تخلا عليه وهذا ينشر الغموض حول أداء النواب و ينقص من شفافية عمل المجلس.

الإقتراع والتصويت في مجلس الشعب لازم يكون علني و كان لزم القرارات النيابية بكلها تصدر مختومة بإمضاءات النواب حسب مواقفهم. 

7. الإحالة على عدم المباشرة: 

في الباب الثالث العضوية  الفصل 20 فما إحالة على عدم المباشرة لأعوان الدولة الي ولو أعضاء مجلس الشعب معناها انو الموظف الي ترشح و تقبل في مجلس الشعب يحال على عدم المباشرة أي ماعادش ياخو شهرية أما بلاصتو تقعد تستنا فيه حتى تكمل المدة النيابية.

الهنا الدولة لازمها تنتدب معوض ليه في 5 سنوات يكون تعلم الخدمة وتطور فيها عوض النائب وتطردو كيف النائب يخسر الإنتخابات التالية  أو بلاصة النائب تقعد فارغة و الخدمة الإدارية تدخل بعضها ؟؟

 من المفروض النائب بما انو ماعادش يمشي للخدمة فإنو يقال آليا من الخدمة و يتحل إنتداب لتعويض. لازم نفهمو انو الي اختار العمل السياسي لازم يتحمل مسؤوليته. أنا مثلا نخدم في شركة خاصة لو نترشح نهار للمجلس و نربح  تقعد بلاصتي تستنى كيف نخسر الانتخابات؟؟؟.

هذا الامتياز لأعوان الدولة لازمو يتنحى تماما لنو تمييز وظيفي بدون أي معنى (أول الاستقلال  كانو الاطارات قلة قليلة ولذا كانو برسمي الي يخرج من المجلس يلقى خدمتو تستنى بحكم نقص الكفاءات و تو معادش هاذا ممكن لنو الكفائات بارشا وممكن خير من الي يخرجو). 

8. منح النواب: 

الفصل 22 من باب العضوية يقول انو المنح ومصاريف التعويض تحدد بقرار من رئيس المجلس معناها الرئيس الي انتخبوه النواب يحدد كيما يحب المنح و التعويضات بدون اعتبار الحالة المالية العامة و هكا يشيخو النواب على حساب الامة وهذا ريناه علخر في 5 سنين الي فاتو.

للنا لازم تحديد واضح للمبلغ المسند في النظام الداخلي و نشر تام لكشوف المنح  لكل النواب في الموقع الرسمي للمجلس. 

9. تواصل النائب مع ناخبيه: 

يقول الفصل 43، انو يقع تخصيص أسبوع من كل شهر لتواصل النواب مع مواطني جهاتهم.

عمليا هذا يكون بتنظيم اسبوع الجهات وين يتنقلو نواب الدائرة لمقابلة مواطنيها في اجتماعات منظمة (من طرف مكتب المجلس) و تتصور برشا. 

-هذا الفصل زايد تماما و تكاليف تنظيم الاجتماعات و تصويرها زايدة و اصلا هذه العطلة الشهرية خسارة من وقت. بالرسمي عطلة لنو النائب معليه كان يحضر اجتماعات مزيانة يسمع الاسئلة التقليدية و يتملص منها كيما متربي . 

النائب الحقيقي يكون في تواصل يومي مع جيهتو لنو يسكن فيها ( أقصى المسافات هي 1000 كم. يعني اي نائب ينجم يعيش في جيهتو) و يوميا يحكي مع مواطنيه. و أقل شي كل جمعة يمشيلها و يتصل بيهم. 

– عملية التواصل ماتتقصش ابدا بين النائب و جيهتو، لكن النواب هوما الي فاقدين للقدرات الإتصالية بسبب نظام الإقتراع على القائمات الي كان تعوض على الأفراد تو تلقائيا يطلعولنا نواب عندهم إتصال يومي وممكن مباشر مع مواطنيهم لنو القاعدة تولي تعرفهم مباشرة مش عن طريق الحزب كيما توا. 

10. اللجان الخاصة:

من الفصل 93 إلى الفصل 96، يفصل النظام الداخلي لمجلس الشعب اللجان الخاصة و كيف تشوف تلقى اللجان الخاصة للمجلس تخدم في نفس مجال عمل اللجان القارة أما بأسماء و تقسيم مختلف. 

معناها انو تكثر دراسة نفس الملفات من طرف اللجان القارة والخاصة والخدمة تتخدم مرتين ( ورغم ذلك سعات ماتتخدمش جملة بسبب العرك الحزبي) وهذا بكلو زايد.

المجلس فيه 9 لجان قارة تكفي لدراسة كل مشاريع القوانين و حتى انها تعمل أبحاث وتحقيقات و متابعة يومية للعمل الحكومي. 

11. إستخدام اللغات الأجنبية:

– الفصل 104 يحكي على تسهيل عمل النواب الي ميتقنوش اللغة العربية وقتلي انو يفرض وقوع المداولات باللغة العربية ( تناقض معناها) .

هذا كارثي لنو أولا الدولة التونسية لغتها العربية، و ثانيا التونسي الحقيقي يعرف يتكلم العربية عفويا بالفصحى أو الدارجة.

و لذا فإن هذا الفصل معمول لمزدوجي الجنسية المولودين في الخارج ولأنهم أرقى من الحديث بالعربي لانو الفرونساي يعبر خير. هذا الفصل مناقض للدستور و مهين للأمة التونسية و لشخصيتها الحرة. 

12. التأثير المالي لمقترحات القوانين:

الفصل 135 من النظام الداخلي لمجلس الشعب يقول انو مقترحات القانون (أي قانون كان) مالازمهاش تنقص من موارد الدولة أو تزيد في أعباء الدولة.

هذا الفصل كان موجود في دستور 1959. و مفهوم شرعيتو من ناحية انو التنقيص والزيادة ينجمو  يتعارضو مع قانون المالية.

لكن اذا كان لازم هذا لأسباب مبدئية أو ضرورة سياسية فانو انجمو نردو تنفيذ القانون يبدأ في السنة المالية الجديدة مش نمنعوه أو نحيلوه على لجنة المالية.

Hits: 26

تبعنا على صفحة "الروح التونسية"
ساهم في نشر الوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *