ملف الفسفاط: الفســــــــــــــــــاد العيناني و غياب إرادة الفعل

ملف الفسفاط: الفســــــــــــــــــاد العيناني و غياب إرادة الفعل

أولا: نقل الفسفاط:

كلفة نقل طن الفسفاط عبر القطار تمثل 20% من كلفة النقل عبر الشاحنات و لكن رغم هذا فإن شركة فسفاط قفصة قد عادت الى العمل وفق صيغة المناولة في نقل الفسفاط منذ سنة 2012 بعد عقد اتفاقين لنقل الفسفاط عن طريق الشاحنات احدهما كان سنة 2012 والثاني كان سنة 2014.

كما احدثت سنة 2011 شركة لنقل المواد المنجمية و هدفها نقل 40% من إنتاج الفسفاط بالقاطرات؛ و لكنها لم تشارك في طلبات عروض النقل منذ إنشائها.

نقل الفسفاط عن طريق السكة الحديدية (خط الرديف ‐ قابس) لا تتجاوز كلفته 5.7 دينار للطن الواحد بينما تبلغ كلفة نقله بالشاحنات 25.7 دينار للطن الواحد وبإعتبار أن الكمية الجاهزة للنقل بمدينة الرديف تقدر بـ2 مليون طن فإن كلفة نقلها بالشاحنات تبلغ 51.4 مليون دينار في حين أن كلفة نقلها بالقاطرات في حدود 11.4 مليون دينار أي بفارق لا يقل عن 40 مليون دينار وهوحجم الخسارة الجملي الذي تتكبّده شركة فسفاط قفصة على مستوى نقل الفسفاط من مدينة الرديف فقط وبالتالي لو إحتسبنا مقدار الخسائر على مستوى النقل من مدن الحوض المنجمي جميعا فإن الخسارة منطقيّا ستكون أضعاف هذا الرقم وإذا أضفنا بأن قطار واحد يجر بين 30 و40 عربة يعوّض حمولة 120 شاحنة وإمكانيّة الناقلة الحديدية الوطنية من توفير 3 قطارات يوميّا وهو ما يعوّض حمولة 360 شاحنة؛

اذا فما عصابة في وسط الدولة تخدم في مصالح النقل بالشاحنات على حساب مصلحة الأمة : الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري يؤكد أن نائبا في البرلمان له 100 شاحنة لنقل الفسفاط & توجد شبهات أيضا حول وجود نقابيين متورطين في شركات لنقل الفسفاط عبر الشاحنات & توجد شبهات في حصول تلاعب في عدد السّفرات والكميّات المشحونة بإعتماد العمولات الرّشاوي بين المسؤولين والمتعاونين أو المزودين.

النائب الموقر بمجلس النواب عن حزب نداء تونس المسمى ” لطفي علي ” يملك شركة نقل (شركة لطفي علي للاشغال العامة) وشركته هذه قامت بعقد صفقات مع شركة فسفاط قفصة قيمتها 23 مليار والمشكل انه نكر ذلك وقال انه منذ 2014 توقف عن ذلك و لكن حسب وثائق رسمية اخرجتها “انا يقظ” فإن هذا النائب حصل على 23 مليون دينار من 2012 الى 2017 نظير عمليات نقل فسفاط.

ثانيا: الإنتدابات:

فساد ملف الانتدابات الذي تشوبه غالبا شبهات المحسوبية والرشوة والمحاباة، وتتحكم فيه مراكز نفوذ إدارية وسياسية وحتى نقابية. ورغم المحاولات في 2011 لوضع مقاييس تعتمد ” النزاهة والشفافية ” إلا أن النتائج ما تبعتش: انحسر امتياز العمل بالشركة في قلة من ذوي النفوذ المالي و السياسي و أصحاب السلطة وحتى النقابيين و تفشت مظاهر الرشوة والمحسوبية في الغرف المظلمة وعلى مكاتب العديد من المسؤولين: من بينهم الوالي السابق “العيد الكيدوسي” و”عبد الحفيظ النصيري” ر.م.ع شركة فسفاط قفصة، والكاتب العام السابق للإتحاد الجهوي للشغل بقفصة، والكاتب العام لجامعة المناجم، وغيرهم من المسؤولين الذين ظلوا دون محاسبة أو مساءلة.


في مناولة عمال الحراسة، كان الباعث و الحامي لمشروع شركة المناولة هو “عمارة عباسي” الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل و بمساعدة أحد النقابيين القدامى “ابراهيم هوشاتي” يعتبر هذا المشروع هدية من الإدارة العامة لمن آزرها في عملية الهيكلة وتمرير عملية التقاعد المبكر دون منح نهاية الخدمة للعمال المسرحين منذ سنة 94.
و يسند هذا النشاط مباشرة ل”شركة الحراسة و الخدمات” التي كان أجر العامل فيها أقل من الأجر الأدنى القانوني، و تطور رقم معاملات شركة الحراسة و الخدمات ليصل إلى حدود 3 مليون دينار مع العلم أن البنية الأساسية و الاتصالات و نقل الأعوان واستهلاك الكهرباء كلها على حساب شركة فسفاط قفصة.

ثالثا: الفساد المالي:

في ميزانية الشؤون الاجتماعية بشركة فسفاط قفصة، مليارات ماشية لدعم عدد كبير من الجمعيات و المؤسسات و الهياكل و بمبالغ كبيرة، نذكروا هنا: الا تحاد الجهوي للشغل // جامعة خبايا الأرض // التجمع الدستوري الديمقراطي قبل 2011 //الولاية // المعتمديات في الحوض المنجمي والولاية // الجمعيات الرياضية & ما يزال التصرف يعتمد نفس ميكنيزمات التحيل لإضفاء صبغة قانونية و إجرائية على عمليات الاختلاس و تحويل وجهة الاموال كيف مثلا المطالب المزيفة و إعداد الفواتير: العامل الذي يطلب إعانات يقع صرفها كاش و يتبين ان العامل ما عندوش علاقة بالشركة من اصله أو المؤسسات و الجمعيات الي غرض وجودها الوحيد هو التمعش من ميزانية الشركة.


و كذلك، تبديد الاموال المرصودة للجنة البنائات في الملذات الشخصية لمتنفذين داخل الشركة و النقابة، مثال دار استراحة جامعة خبايا الارض في المروج و الملاين التي وقع صرفها في سبيل تهيئة هذه الدار قبل ان يتبين ان ملكية الدار تعود لاطار ناڤذ في شركة فسفاط ڨفصة و السيناريو تعاود بعد الثورة في مناسبتين على الاقل (حسب الاشاعات في ڨفصة بيدها).

شنوة الحل ؟؟ ما العمل ؟؟


بكل تجرد، الحل ماهوش هزان علم دزاير و إلا هزان علم النرويج و إلا اي دولة اخرى: السيستام الذي انتج فاسدين مثل “الكيدوسي” و إلا “النصيري” في الفسفاط و “وديع الجريئ” في الكوورة هو بيدو يولي ينتج في “اولاف سلكجير” فاسد و الكولونال الجنرال العقيد الركن “صحبي بوتاف” فاسد.
عندنا سيستام فاسد بمنظومة قوانين فاسدة، و بمؤسسات قضائية و تحقيقية ضعيفة و بإرادة سياسية فاسدة !!

إذا كان نحبو نبدلوا عيشتنا:
1. نهاجروا لبلاد فيها سيستام اخر متخلين عن تونسيتنا لي ما جابتلنا شي و اهوكا نجيو للبلاد مرة في الفال بش نعملو ديفولمون و نبقاو نسبوا فيها في ڨلوبنا صباحا مساء و يوم الاحد.

أو


2. نبقاو نبكيو و نثوروا في فوران عاطفي كبير نحرقوا فيه العلم (جريمة تستحق إعدام) و نبزعوا كميون فسفاط و إلا زوز و نضربوا البوليسية بالحجر و كل “فورة” و انتم بخير.

أو


3. نحاربوا لاسقاط هذا النظام و لإنشاء نظام جديد و لفرضه: نظام قوانينه صارمة و مؤسساته القضائية و التحقيقية قوية و يمتلك إرادة سياسية لإمتلاك اسباب القوة.

لمزيد من المعلومات تنجموا تراجعوا:
1. تقرير دايرة المحاسبات 28 : صندوق إعادة توجيه وتنمية المراكز المنجميّة
2. تقرير دايرة المحاسبات حول شركة القوافل
3. تقرير دايرة المحسابات حول شركة القطب التنموي بقفصة
4. تقرير دايرة المحسبات حول بلديــة قفصـة
5. تقرير منظمة “انا يقظ” حول فساد عمليات نقل الفسفاط.
6. تقارير موقع “نواة” حول الفساد في شركة فسفاط ڨفصة.

Hits: 225

تبعنا على صفحة "الروح التونسية"
ساهم في نشر الوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *