من أعضاء لجنة القيادة؟ الأسياد الفعليون للنخبة التونسية الحاكمة

من أعضاء لجنة القيادة؟ الأسياد الفعليون للنخبة التونسية الحاكمة



يوم8 جويلية2014 ترأس محافظ البنك المركزي أول إجتماع للجنة القيادة بالبنك المركزي بإشراف الفرع التونسي للمنظمة الأوروبية EUROMED.

إلى حد الآن يمكن أن يكون الخبر عاديا، ولكن هذه اللجنة تمثل إنتهاكا للسيادة التونسية فعدد من أعضائها هم أجانب وفرنسيين في أغلبهم وخاصة مع تأكيد البنك المركزي على صفتها “التوجيهية” و إسمها الكامل “لجنة قيادة الدراسات الاستراتيجية و اعادة بناء و تنمية الاقتصاد التونسي”. حسب ماورد بالبيان الصحفي الذي أصدره الموقع الرسمي للبنك المركزي التونسي.

شكونهم الأعضائها الأجانب و دورهم و شنوة حقيقة هذه اللجنة؟
هذا الي بش نحاول الإجابة عليه..


** أعضاء اللجنة:
تتكون هذه اللجنة من16 عضوا جلس على طاولتها تحت سقف البنك المركزي التونسي وهم:


1- أولهم الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي و رئيس فرع منظمة Euromed بتونس.
2- والسيد حكيم بن حمودة وزير الاقتصاد و المالية.

الشاذلي العياري صحبة حكيم بن حمودة
لتقديم تقرير منظمة femise لرئيس الحكومة الحبيب الصيد – ماي 2015


3- السيد نضال الورفلي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بتنسيق ومتابعة الشؤون الإقتصادية. كممثل عن رئاسة الحكومة التونسية في فترة المهدي جمعة.

4- أساتذة مختصين عن الجامعة التونسية من المرجح انهم مختصون بالمالية و الإقتصاد و التخطيط، ولم يذر البيان أسمائهم.

5- المعهد التونسي لرؤساء المؤسساتIACE مقره بتونس العاصمة و الذي يعرف نفسه بأنه “مؤسسة فكرية دولية مستقلة… تعمل على تقديم توصيات ومقترحات الإصلاح بدعم من رجال الأعمال والأكاديميين وغيرهم”.
يتكون مجلس إدارته من رجال أعمال والمستثمرين التونسيين في مجالات منها المالية و المقاولات و الفندقة… وللمعهد شراكات مع عدد من المنظمات الإقتصادية العالمية و منظمات التمويل العالمية و الأوروبية خاصة.
وهو منظم لأكبر المنتديات الإقتصادية الدولية بتونس التي تضم عدد من رجال الأعمال و ممثلي الحكومة التونسية و المنظمات الدولية لجلب الدعم الاقتصادي/السياسي وفرص الإقراض للحكومة التونسية إضافة للتأثير على صنع القرار السياسي و الإقتصادي التونسي.

و الأخطر من عضوية منظمة تابعة أجنبيا و السبب الداعي لإجراء هذا التحقيق هو إنتهاكا للسيادة التونسية و السيادة المالية التونسية بوجود عدد من الأجانب صلب اللجنة إلى جانب التونسيين و هم:



1- السفير الفرنسي بتونس [فرنسوا غويات] Francois gouyette :

و هو شخصية دبلوماسية و ثقافية بإمتياز و متحصل على الاستاذية في القانون العام ومتخصص في الآداب و الثقافة العربية، وانعدام صلته بمجال الاقتصاد و المالية يؤكد مهمته السياسية داخل اللجنة لضمان توجيه الاقتصاد التونسي بما يخدم مزيد تغلغل النفوذ الاقتصادي الفرنسي في تونس و يؤكد هذا تعدد وجود الفرنسية باللجنة رغم الاختلاف صفاتهم.


2- معهد Euromed :

شبكة مكونة من 80 منظمة ومؤسسة وفردا يتوزعون على 30 بلدا في المنطقة المتوسطية.
يعمل على اتخاذ إجراءات الكفيلة بتوثيق ارتباط بقية دول الاتحاد الأوروربي مع الاتحاد الأوروبي و هذا مايسعى لأجله فرعهم التونسي رئاسة محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري خاصة في المجالات الاقتصادية والبيئية والثقافية.


3- الإدارة العامة للخزانة الفرنسية:
la Direction Générale du Trésor Français

هي مؤسسة حكومية مسؤولة عن التحليل والمشورة الاقتصادية للحكومة الفرنسية، إضافة لمهمتها في الدفاع و تمثيل المصالح الفرنسية في المنتديات و المؤتمرات العالمية، و ضمانها للمصالح الفرنسية في الرؤية الاستراتيجية للاقتصاد التونسي.


4- وفد عن الاتحاد الأوروبي:
la Délégation de l’Union Européenne

لايعلم حجم تمثيلهم بهذه اللجنة فقد تمت الإشارة إلى أنه وفد دون أي تفاصيل عن صفتهم و لم نجد في الموقع الرسمي للإتحاد الأوروبي اي إشارة لعضويتهم بهذه اللجنة، أو أي ملاحظة تشير للجنة القيادة.



5- المنتدى الأورو-متوسطي لمعاهد العلوم الإقتصادية FEMISE

هو منظمة قريبة من الحكومة الفرنسية تأسست كجمعية فرنسية ثم تحولت إلى منظمة متوسطية مقرها بمرسيليا و و يتم تمويلها من المفوضية الأوروبية و يشرف عليها المعهد الفرنسي للبحر المتوسط والمنتدى المصري للبحوث الاقتصادية.
رئيسها هو الاقتصادي والسياسي المصري أحمد جلال ويتم توجيهها عمليا من قبل الفرنسي جان لويس ريفرزjean louis Reiffers بصفته منسق ورئيس مجلسها العلمي وذلك للمساعدة في تحديد استراتيجية المنطقة الأورو-متوسطية، كما أنه رئيس المجلس العلمي ​​Euro-med.

بما يعني في الحقيقة انه المهندس الفعلي للرؤية الاستراتيجية للاقتصاد التونسي.
وهذا الي تأكدنا منه في تقرير المنظمة سنة2015 الذي صاغه “جون لويس” بالاشتراك مع الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي وممثل منظمة اوروماد في تونس. التقرير نشر تحت عنوان “عناصر لاستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المدى المتوسط ​​في تونس” ، و على ضوء هذا التقرير صاغت الحكومة “مشروع الوثيقة التوجيهية لمخطط التنمية 2016-2020 ” والي على أساسها تصاغ مخططات التنمية وميزانية الدولة التونسية.

الفرنسي جان لويس ريفرز هو أستاذ في العلوم الإقتصادية و ينشط مع المنظمات المذكورة للتأثير في السياسات الإقتصادية لبلدان جنوب المتوسط وقد سبق وأن قام بعدد من المهمات في تونس منها:
– المشاركة في إعادة تنظيم منظومة التعليم العالي التونسي سنة 1992
– في أكتوبر 2003 قام بمهمة إلى تونس مع Jean-Eric AUBERT ( (WBI) لصياغة تقرير مشترك للبنك الدولي حول “تونس والاقتصاد القائم على المعرفة”.
– في ديسمبر 2005 قام بالتنسيق والمساهمة في صياغة تقرير إقتصادي حول تونس نشرته منظمة FEMISE.
– في 2007/2008 ، قاد بعثات مختلفة في الجزائر وتونس حول موضوع الاقتصاد القائم على المعرفة.

 بعض أعضاء اللجنة أثثناء تقديم  تقرير منظمة femise لرئيس الحكومة الحبيب الصيد - ماي 2015
بعض أعضاء اللجنة أثثناء تقديم تقرير منظمة femise لرئيس الحكومة الحبيب الصيد – ماي 2015




** الأعضاء الأجانب في لجنة قيادة الإقتصاد التونسي بالبنك المركزي، هؤلاء السادة الحقيقيون للنخبة السياسية متاعنا و المخططين الفعليين للسياسة الاقتصادية و المالية لبلادنا، يشبهو بارشا الأسياد الي حكمو لجنة الكومسيون المالي قبل الاستعمار. والتاريخ يكرر نفسه و نحن ماتعلمناش الدرس من التاريخ.



هاذم الي عملنا حملة #السيادة_التونسية و العريضة الشعبية لطردهم من لجنة قيادة الاقتصاد التونسي بالبنك المركزي.
للتوقيع على عريضة الحملة – هنا.

المصادر:
بيان صحفي من الموقع الرسمي للبنك المركزي التونسي
– Femise – Forum EuroMéditerranéen des Instituts de Sciences Economiques
EUROMED
– Direction générale du Trésor
– السيرة الذاتية ل Jean-Louis Reiffers
– La Tunisie et le désir de futur – leaders.com.tn

Hits: 126

تبعنا على صفحة "الروح التونسية"
ساهم في نشر الوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *