من وحي زيارة رئيس الدولة للسعودية

من وحي زيارة رئيس الدولة للسعودية

يوم 20 ماي 2017 أدى رئيس الجمهورية زيارة إلى السعودية ..
بينما البلاد تعيش فيه وضع خطير: إعتصام الكامور، إعتصام مغسلة الفسفاط في ڨفصة، إعتصامات نفزاوة، إعتصام الدولاب بالڨصرين، إعتصام غنوش، إعتصام سيدي الكيلاني بالمهدية، إضراب في الكاف (أفريل)، إعتصامات متواصلة في مناطق عديدة من الجمهورية تطالب بمطالب إجتماعية أساسا التمتع بريع الثروات الطبيعية، التشغيل.

 

المطلب المرفوع من قبل المحتجين بسيط : “الدولة” تستغل بمقتضى عقود و إتفاقيات في موارد طبيعية متوفرة في جهات البلاد و عجزت عن توفير المرفق العام لمتساكني هذه الجهات و إيجاد حلول لبطالتهم و مشاكلهم ==> و كان خطاب المحتجين يحمل معنى “بما أنك عجزت خليني كجهة نحاول نحل مشاكلي بنفسي & إلا استغل يا دولة سلطتك بش تدخلني نخدم في الشركات الي تستغل في الموارد الي موجودة في جهتي.”

 

۞ الدولة التونسية عندها أمامها مجموعة من المعطيات المنطقية :

1/ الموارد : جباية و ضرائب مباشرة و غير مباشرة و ريع و مرابيح الصرف و مرابيح الشركات العمومية.
2/ المصاريف : نفقات التسيير و الصيانة و نفقات الاستثمار

و المعضلة قدام الدولة إنو وجب أن تكون حساباتها معقولة : مالازمش ترهق الأمة بالضرايب + لازم تتوفق لدرجة كبيرة في المصاريف متاعها.

 

 

۞ في الوقت إلي البلاد شاعلة فيها نيران المطلبية الإجتماعية : وفرولنا الماء، الكهرباء، إبنيولنا كياسات، سكك، صحة، وفرولنا خدم … فإن رئيس الدولة اكبر موظفي الدولة و طاقمه الحكومي إختار ان يزور المملكة السعودية و نواب الشعب إختاروا أن تمر هذه الزيارة للعربية السعودية في المهموتة.

 

يعني الدولة عندها موارد تمكن من تفعيل هذه الزيارة : فما نفقات ترصد من ميزانية رئاسة الدولة لمثل هذه التنقلات: زيادة الإعتمادات المخصصة لرئاسة الجمهورية بعنوان نفقات التصرف تقدر ب 13،5%، الإبقاء على نفقات التمثيل و الأسفار في حدود 3،1 مليون دينار سنويا !! بش يمشي رئيسنا يتصور مع رئيس أمريكيا ماخذة في خاطر السعودية.

 

۞ مؤسسة الرئاسة كانت تنجم تاخذ مبادرات أخرى تهدي الراي العام و ليس تهدّدوا:

1/ زيارة المناطق التي تشهد إحتجاجات و الإلتحام بالمحتجين حتى سياسيا ينجم يربح منها، في عوض الحڨرة الي تتعامل بيها الدولة (رئيس الدولة) مع مطالبهم : ما عندناش بترول و إلي شاف برميل بترول يجيبهولي

2/ طرح مشروع للشفافية المعلوماتية بمقتضاه تمر جميع العقود و الصفقات و النصوص القانونية بالرايد الرسمي و بمواقع الانترنت التابعة للوزارات و الشركات الراجعة لها بالنظر.

3/ طرح مشروع جديد للمحاسبة الإقتصادية يبجل المحاسبة و إسترجاع الأموال و يضغط على التهرب الضريبي و يعاقب فساد موظفي الدولة.

4/ إجرائات تنموية، تشغيلية أولوية مثل برنامج أوتوروت رأس الجدير ڨابس، تهيئة و تطوير قرابة 600 كلم من الطرقات بولايات جندوبة الكاف الڨصرين توزر و تطاوين على حساب الأشغال في المناطق “المحظوظة” نسبيا لعل هذه الأشغال تساهم نسبيا في كسر حدة البطالة في هذه المناطق.

5/ حوافز إدارية : إشراف رئاسة الجمهورية على حل المشاكل التي تعترض باعثي المشاريع في المناطق ذات الأولوية (السيد الرئيس تكلم في خطابه عن إجراء مماثل قام به حين إتصل به مستثمر اجنبي و وظف الحكاية في صالح تشجيعه لقانون المصالحة سيئ الذكر).

 

هذي مجرد إقتراحات حلول صاغها تيار سياسي صغير عندو شوية إطلاع على ميزانية الدولة و تقسيماتها (منشورة الأرقام و الجداول في موقع وزارة المالية) و بإمكان هذه الإقتراحات أن تساهم في حل الإحتقان الإجتماعي الي تعيشو برشا ولايات تونسية ـ و هذا الكل بدون اننا نحكيو على تغيير طبيعة الدولة و قومنتها ـ & لكن من ناحية اخرى فإن السلطة السياسية ستتغاضى عن الشأن الداخلي و بش تبقا تمارس في دورها المناسباتي متاع الماخذة بالخاطر و ماخذة التصاور.

إذن، فإن المطلبية الإجتماعية فقط لن تكون هي الحل و الإصلاح الإداري فقط لن يكون هو الحل وحده إبدال هذه الدولة المهترئة هو سبيل للخروج من الأزمة المتأصلة في بلادنا لأن أمتنا تعيش تحت كنف نظام حكم مايمثلش مصالح الشعب بل يخدم على إدارة مصالح قوى أجنبية و أشخاص متنفذين في البلاد و الدليل هو الزيارة متاع السعودية و التصويرة مع ترامب في وقت تشتعل فيه البلاد ….

Hits: 144

تبعنا على صفحة فايسبوك "القومية التونسية"
ساهم في نشر الوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *